مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا} (13)

{ متكئين فيها على الأرائك } وهي السرر في الحجال ، ولا تكون أريكة إلا إذا اجتمعت ، وفي نصب متكئين وجهان ( الأول ) : قال الأخفش : إنه نصب على الحال ، والمعنى وجزاهم جنة في حال اتكائهم كما تقول : جزاهم ذلك قياما ، ( والثاني ) : قال الأخفش : وقد يكون على المدح .

والثاني : هو المسكن فوصفه بقوله : { لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا } وفيه وجهان ( أحدهما ) : أن هواءها معتدل في الحر والبرد ( والثاني ) : أن الزمهرير هو القمر في لغة طىء هكذا رواه ثعلب وأنشد :

وليلة ظلامها قد اعتكر *** قطعتها والزمهرير ما زهر

والمعنى أن الجنة ضياء فلا يحتاج فيها إلى شمس وقمر .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا} (13)

( متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ) . . فهم في جلسة مريحة مطمئنة والجو حولهم رخاء ناعم دافئ في غير حر ، ندي في غير برد . فلا شمس تلهب النسائم ، ولا زمهرير وهو البرد القارس ! ولنا أن نقول : إنه عالم آخر ليست فيه شمسنا هذه ولا شموس أخرى من نظائرها . . وكفى !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا} (13)

شرح الكلمات :

{ على الأرائك } : أي على الأسرة بالحجلة واحد الأرائك أريكة .

{ ولا زمهريرا } : أي ولا بردا شديدا ولا قمرا إذ هي تضاء من نفسها .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في ذكر ما أعد الله تعالى للأبرار من عباده المؤمنين المتقين فقال تعالى { متكئين } في الجنة { على الأرائك } التي هي الأسرة بالحجال { لا يرون فيها } أي في الجنة { شمسا ولا زمهريرا } إن كان المراد بالشمس الكوكب المعروف فالزمهرير القمر ، فلا شمس في الجنة ولا قمر وإن كان المراد بالشمس الحر فالزمهرير البرد وليس في الجنة حر ولا برد وكلا المعنيين مراد وواقع فلا شمس في الجنة ولا قمر لعدم الحاجة إليهما ولا حر ولا برد كذلك .

/ذ22