الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا} (13)

- ( متكئين فيها على الأرائك )

نصب ( متكئين ) على الحال من الهاء والميم في ( جزاهم ) {[72389]} .

" وجزى " هو العامل في الحال . ولا [ يحسن ] {[72390]} أن يعمل فيه ( صبروا ) لأن الصبر كان في الدنيا والاتكاء في الآخرة {[72391]} . ويجوز أن ينتصب على النعت للجنة " لأنه قد عاد [ عليها ] {[72392]} من نعتها عائد ( وهو ) {[72393]} ( فيها ) {[72394]} . وقوله : ( على الارائك ) واحد الأرائك : أريكة وهي [ السرر ] {[72395]} في الحجال {[72396]} .

- ( وقوله : ( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا )

" شمسا " ] {[72397]} في موضع الحال من الهاء والميم ، ( أو ) {[72398]} في موضع النعت {[72399]} لجنة ، أي : غير رائين {[72400]} في الجنة شمسا تؤذيهم {[72401]} بحرها ، ولا بردا شديدا يؤذيهم {[72402]} [ بشدته ] {[72403]} .

قال مجاهد : الزمهرير : البرد : المُقطِّع {[72404]} .

وقال قتادة : " علم الله جل ذكره أن شدة البرد [ مؤذ ] {[72405]} . وشدة الحر {[72406]}مؤذ . فوقاهم إياهما " {[72407]} .

والزمهرير : لون من عذاب جهنم {[72408]} .


[72389]:- انظر جامع البيان 29/213.
[72390]:- م: يجصن.
[72391]:- انظر معاني الأخفش 2/723 وإعراب النحاس 5/100 وابن الأنباري 2/482.
[72392]:- م: عليهم.
[72393]:- ساقط من أ.
[72394]:- انظر إعراب النحاس 5/100.
[72395]:- م، ث: السرور.
[72396]:- انظر معاني الأخفش 2/723 وإعراب النحاس 5/100 وابن الأنباري 2/482.
[72397]:- ما بين معقوفتين ساقط من م، ث.
[72398]:- ساقط من ث.
[72399]:- أ: نعت.
[72400]:- انظر إعراب النحاس 5/100.
[72401]:- ث: توديهم.
[72402]:- ث: يوديهم.
[72403]:- م: لشدته.
[72404]:- ث: المفطع (بنقطة تحت الفاء على الكتابة القديمة، وبذلك الشكل) وفي جامع البيان 29/214: "المفظع" بالفاء والظاء المعجمة. يقال: "أفظع الأمر: اشتد وشنع وجاوز المقدار وبرح، فهو مفظع" انظر اللسان (فظع). ولعل ما ثبت في جامع البيان هو الأصح في الرواية. وما في المتن هنا صحيح أيضا يدل عليه قول مرة الهمذاني: "الزمهرير: البرد القاطع" تفسير القرطبي 19/138.
[72405]:- م: مود.
[72406]:- ما بين قوسين ساقط من أ.
[72407]:- جامع البيان 29/214. والدر 8/372-73.
[72408]:- انظر جامع البيان 29/214 حيث أخرجه بنحوه عن مرة بن عبد الله (الهمذاني) وفي تفسير القرطبي 19/188 "هو لون من العذاب، وهو البرد الشديد.. "