مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ} (146)

ثم قال تعالى : { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } ظاهر اللفظ يدل على أن الحوت لما نبذه في العراء فالله تعالى أنبت عليه شجرة من يقطين وذلك المعجز له ، قال المبرد والزجاج كل شجر لا يقوم على ساق وإنما يمتد على وجه الأرض فهو يقطين ، نحو الدباء والحنظل والبطيخ ، قال : الزجاج أحسب اشتقاقها من قطن بالمكان إذا أقام به وهذا الشجر ورقه كله على وجه الأرض فلذلك قيل له اليقطين ، روى الفراء أنه قيل عند ابن عباس هو ورق القرع ، فقال : ومن جعل القرع من بين الشجر يقطينا كل ورقة اتسعت وسترت فهي يقطين ، قال الواحدي رحمه الله والآية تقتضي شيئين لم يذكرهما المفسرون أحدهما : أن هذا اليقطين لم يكن قبل فأنبته الله لأجله والآخر : أن اليقطين كان معروشا ليحصل له ظل ، لأنه لو كان منبسطا على الأرض لم يمكن أن يستظل به .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ} (146)

69

. ( وأنبتنا عليه شجرة من يقطين ) . وهو القرع . يظلله

فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ( 148 )

بورقه العريض ويمنع عنه الذباب الذي يقال إنه لا يقرب هذه الشجرة . وكان هذا من تدبير الله ولطفه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ} (146)

139

المفردات :

يقطين : شجرة القرع العسلي ، وليس لها ساق تقوم عليه .

التفسير :

146- { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } .

أنبتنا عليه مظلّة له كالخيمة تقيه من الحر والبرد ، وأكثر المفسرين على أنها شجرة القرع ، وتسمى ( الدُّباء ) : القرع العسلي ، وقيل : شجرة الموز يتغطى بورقها ، ويستظل بأغصانها ، فتقيه لفح الشمس ووهجها ، وبرد الصحراء ، ويأكل من ثمارها فتغنيه عن طلب الغذاء من أي جهة أخرى ، وقيل : اليقطين شجرة التين .

والخلاصة : أنها شجرة أنبتت من أجله ، لتقدم له الرعاية ، وكل ما يحتاج إليه كمعجزة إلهية .

وذكر الزمخشري : أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لتحب القرع ، قال : " أجل هي شجرة أخي يونس ، وإنّها تشد قلب الحزين "

وذكر القرطبي : عن انس – رضي الله عنه – قال : قُدّم للنبي صلى الله عليه وسلم مرق فيه دباء وقديد ، فجعل يتَّبع الدُّباء حول القصعة ، قال أنس : فلم أزل أحب الدُّباء من يومئذ{[559]} . - أخرجه الأئمة .


[559]:فلم أزل أحب الدباء من يومئذ: رواه البخاري في البيوع (2092) من حديث أنس بن مالك قال: إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه قال: أنس بن مالك: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا ومرقا فيه دباء وقديد، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ.