ثم قال تعالى : { فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا } روى أنهم أمسكوا عن الغنائم ولم يمدوا أيديهم إليها ، فنزلت هذه الآية . وقيل هو إباحة الفداء .
فإن قيل : ما معنى الفاء في قوله : { فكلوا } .
قلنا التقدير : قد أبحت لكم الغنائم { فكلوا مما غنمتم حلالا } نصب على الحال من المغنوم أو صفة للمصدر ، أي أكلا حلالا { واتقوا الله إن الله غفور رحيم } والمعنى : واتقوا الله فلا تقدموا على المعاصي بعد ذلك ، واعلموا أن الله غفور ما أقدمتم عليه في الماضي من الزلة ، رحيم ما أتيتم من الجرم والمعصية ، فقوله : { واتقوا الله } إشارة إلى لمستقبل . وقوله : { إن الله غفور رحيم } إشارة إلى الحالة الماضية .
{ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا ْ } وهذا من لطفه تعالى بهذه الأمة ، أن أحل لها الغنائم ولم يحلها لأمة قبلها .
{ وَاتَّقُوا اللَّهَ ْ } في جميع أموركم ولازموها ، شكرا لنعم اللّه عليكم ، . { إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ ْ } يغفر لمن تاب إليه جميع الذنوب ، . ويغفر لمن لم يشرك به شيئا جميع المعاصي .
{ رَحِيمٌ ْ } بكم ، حيث أباح لكم الغنائم وجعلها حلالا طيبا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.