مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي - النسفي  
{فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (69)

{ فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ } رُوي أنهم أمسكوا عن الغنائم ولم يمدوا أيديهم إليها فنزلت . وقيل : هو إباحة للفداء لأنه من جملة الغنائم . والفاء للتسبيب والسبب محذوف ، ومعناه قد أحللت لكم الغنائم فكلوا { حلالا } مطلقاً عن العتاب والعقاب من حل العقال وهو نصب على الحال من المغنوم ، أو صفة للمصدر أي أكلاً حلالاً { طَيِّباً } لذيذاً هنيئاً أو حلالاً بالشرع طيباً بالطبع { واتقوا الله } فلا تقدموا على شيء لم يعهد إليكم فيه { إِنَّ الله غَفُورٌ } لما فعلتم من قبل { رَّحِيمٌ } بإحلال ما غنمتم .