مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ} (17)

ثم زاد في التخويف فقال : { أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا } .

قال ابن عباس : كما أرسل على قوم لوط فقال : { إنا أرسلنا عليهم حاصبا } والحاصب ريح فيها حجارة وحصباء ، كأنها تقلع الحصباء لشدتها ، وقيل : هو سحاب فيها حجارة .

ثم هدد وأوعد فقال : { فستعلمون كيف نذير } .

قيل في النذير هاهنا إنه المنذر ، يعني محمدا عليه الصلاة والسلام وهو قول عطاء عن ابن عباس والضحاك ، والمعنى فستعملون رسولي وصدقه ، لكن حين لا ينفعكم ذلك ، وقيل : إنه بمعنى الإنذار ، والمعنى فستعلمون عاقبة إنذاري إياكم بالكتاب والرسول ، و كيف في قوله : { كيف نذير } ينبئ عما ذكرنا من صدق الرسول وعقوبة الإنذار .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ} (17)

16

حاصبا : ريحا شديدة فيها حصباء تهلككم .

نذير : إنذاري وتخويفي .

17- أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير .

أي : بل هل أمنتم من في السماء ملكه وسلطانه وأمره وقضاؤه ، أن يرسل عليكم ريحا مصحوبة بحجارة من السماء ، كما أرسلها على قوم لوط ، وأصحاب الفيل بمكة ؟ وعند نزول العذاب بكم فسترون كيف تكون شدة غضبي وقوة انتقامي .