روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا} (104)

{ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً } أي أعدلهم رأياً وأرجحهم عقلاً و { إِذْ } ظرف يقولون { إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً } واحداً وإليه ينتهي العدد في القلة .

وقيل : المراد باليوم مطلق الوقت وتنكيره للتقليل والتحقير فالمراد إلا زمناً قليلاً ، وظاهر المقابلة بالعشر يبعد ، ونسبة هذا القول إلى { أمثالهم } استرجاح منه تعالى له لكن لا لكونه أقرب إلى الصدق بل لكونه أعظم في التنديم أو لكونه أدل على شدة الهول وهذا يدل على كون قائله أعلم بفظاعة الأمر وشدة العذاب .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا} (104)

قوله تعالى : { نحن أعلم بما يقولون } أي يتشاورون بينهم { إذ يقول أمثلهم طريقة } أوفاهم عقلاً وأعدلهم قولاً { إن لبثتم إلا يوماً } قصر ذلك في أعينهم في جنب ما استقبلهم من أهوال يوم القيامة . وقيل : نسوا مقدار لبثهم لشدة ما دهمهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا} (104)

وقوله - تعالى - : { نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ . . } بيان لشمول علمه - سبحانه - .

أى : نحن وحدنا أعلم بما يقولون فيما بينهم ، لا يخفى علينا شىء مما يتخافتون به من شأن مدة لبثهم فى قبورهم أو فى الدنيا .

{ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً } أى : أعد لهم رأيا ، وأرجحهم عقلا { إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً } واحدا وقيل المراد باليومك مطلق الوقت ، وتنكيره للتقليل والتحقير . أى : ما لبثتم فى قبوركم إلا زمنا قليلا .

ونسبة هذا القول إلى أمثلهم لا لكونه أقرب إلى الصدق ، بل لكونه أدلى على شدة الهول .

قال - تعالى - : { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا } أى الساعة { لَمْ يلبثوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا }