روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ} (51)

{ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ القول } الضمير لأهل مكة ، وأصل التوصيل ضم قطع الحبل بعضها ببعض قال الشاعر :

فقل لبني مروان ما نال ذمتي *** بحبل ضعيف لا يزال يوصل

والمعنى ولقد أنزلنا القرآن عليهم متواصلاً بعضه أثر بعض حسبما تقتضيه الحكمة أو متتابعاً وعداً ووعيداً وقصصاً وعبراً ومواعظ ونصائح ، وقيل : جعلناه أوصالا أي أنواعاً مختلفة وعداً ووعيداً الخ ، وقيل : المعنى وصلنا لهم خبر الآخرة بخبر الدنيا حتى كأنهم عاينوا الآخرة وعن الأخفش أتممنا لهم القول ، وقرأ الحسن { وَصَّلْنَا } بتخفيف الصاد والتضعيف في قراءة الجمهور للتكثير ومن هنا قال الراغب في تفسير ما في الآية عليها أي أكثرنا لهم القول موصولاً بعضه ببعض { لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } فيؤمنون بما فيه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ} (51)

شرح الكلمات :

{ ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون } : أي بأخبار الأولين وما أحللنا بهم من نقمتنا لما كذبوا رسلنا وأنكروا توحيدنا { لعلهم يتذكرون } أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون .

المعنى :

وقوله تعالى : { ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون } أي لقد وصلنا أي لهؤلاء المشركين من قومك يا رسولنا أي وصلنا لهم القول بأخبار الماضين ، وما أحللنا بهم من بأسنا ونقمنا وعظيم عقوباتنا لما كفروا كما كفر هؤلاء وكذبوا بما كذَّب به هؤلاء وصلنا لهم القول ميناً واضحاً موصولاً أوله بآخره وجاء أن يتذكروا فيذكروا فيؤمنوا ويوحدوا فينجوا من العذاب ويرحموا بدخول الجنة .

الهداية :

- بيان أن الله عز وجل وصل القول لأهل مكة مفصلاً مبيناً لهدايتهم فله الحمد وله المنة وعلى الكافرين اللعنة في جهنم .