روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (13)

{ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ } بيان لما يستتبعه قولهم ذلك في الآخرة من المضرة لأنفسهم بعد بيان عدم منفعته لمخاطبيهم أصلاً ، والتعبير عن الخطايا بالأثقال للإيذان بغاية ثقلها وكونها فادحة ، واللام واقعة في جواب قسم محذوف أي وبالله ليحملن أثقال أنفسهم كاملة { وَأَثْقَالاً } أخر { مَّعَ أَثْقَالِهِمْ } وهي أثقال ما تسببوا بالإضلال والحمل على الكفر والمعاصي من غير أن ينقص من أثقال من أضلوه شيء ما . فقد أخرج عبد بن حمي . د وابن المنذر عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «أيما داع دعا إلى هدي فاتبع عليه وعمل به فله مثل أجور الذين اتبعوه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع عليها وعمل بها فعليه مثل أوزار الذين اتبعوه ولا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً » قال عون : وكان الحسن يقرأ عليها وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم ، وللإشارة إلى استقلال أثقال أنفسهم وأنها نهضتهم واستفرغت جهدهم وأن الأثقال الأخر كالعلاوة عليها اختير ما في النظم الجليل على أن يقال وليحملن أثقالاً مع أثقالهم .

{ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ القيامة } سؤال تقريع وتبكيت { عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } أي يختلقونه في الدنيا من الأكاذيب والأباطيل التي من جملتها كذبهم هذا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (13)

شرح الكلمات :

{ وليحملن أثقالهم } : أي أوزارهم ، والأوزار الذنوب .

{ وأثقالاً مع أثقالهم } : أي من أجل قولهم للمؤمنين اتبعوا سبيلنا .

{ عما كانوا يفترون } : أي يكذبون .

المعنى :

وقال تعالى مقسماً بعزته وجلاله : { وليحملن أثقالهم } أي أوزارهم { وأثقالاً مع أثقالهم } أي وأوزاراً أي ذنوباً مع أوزارهم التي هي ذنوبهم وذلك من أجل ما قالوا لهم . { وليسئلن يوم القيامة } أي ذنوباً مع أوزارهم التي هي ذنوبهم وذلك من أجل ما قالوا لهم . { وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون } أي يكذبون من أنهم يحملون خطايا المؤمنين يوم القيامة .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير مبدإ من سنَّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها كما في الحديث الصحيح .