روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ} (36)

{ إِنَّمَا الحياة الدنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ } لا ثبات لها ولا اعتداد بها { وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ } أي ثواب إيمانكم وتقواكم من الباقيات الصالحات التي يتنافس فيها المتنافسون { وَلاَ يَسْئَلْكُمْ } عطف على الجزاء والإضافة للاستغراق ، والمعنى إن تؤمنوا لا يسألكم جميع أموالكم كما يأخذ من الكافر جميع ماله ، وفيه مقابلة حسنة لقوله تعالى : { يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ } كأنه قيل : يعطكم كل الأجور ويسألكم بعض المال وهو ما شرعه سبحانه من الزكاة ، وقول سفيان بن عيينة أي لا يسألكم كثيراً من أموالكم إنما يسألكم ربع العشر فطيبوا أنفسكم بيان لحاصل المعنى ، وقيل : أي لا يسألكم ما هو مالكم حقيقة وإنما يسألكم ماله عز وجل وهو المالك لها حقيقة وهو جل شأنه المنعم عليكم بالانتفاع بها ، وقيل : أي لا يسألكم أموالكم لحاجته سبحانه إليها بل ليرجع إنفاقكم إليكم ، وقيل : أي لا يسألك الرسول صلى الله عليه وسلم شيئاً من أموالكم أجراً على تبليغ الرسالة كما قال تعالى : { قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المتكلفين } [ ص : 86 ] ووجه العليق عليها غير ظاهر وفي بعضها أيضاً ما لا يخفى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ} (36)

شرح الكلمات :

{ إنما الحياة الدنيا لعب ولهو } : أي الاشتغال بالدنيا التفرغ لها ما هو إلا لهو ولعب لعدم الفائدة منه .

{ ولا يسألكم أموالكم } : أي ولا يكلفكم بإِنفاق أموالكم كلها بل بالزكاة فقط .

المعنى :

وقوله { إنما الحياة الدنيا لعب ولهو } هذه حقيقة وهي أن الحياة الدنيا إن أقبل عليها العبد ناسيا الدار الآخرة مقبلا على الدنيا لن تكون في حقه إلا لهواً ولعبا باعتبار أنه لم يظفر منها على طائل ولم تعد عليه بعائد خير وإسعاد كاللاعب اللاهي بشيء يلعب ويلهو فترة ثم لا يعود عليه ذلك اللعب بشيء كلعب الصبيان ولهوهم فإِنهم يلهون ويلعبون بجد ثم يعودون إلى والديهم يطلبون الطعام والشراب . وقوله وإن تؤمنوا أي الإِيمان الصحيح وتتقوا ما يغضب ربكم ويسخطه عليكم من الشرك والمعاصي يؤتكم أجوركم المترتبة على الإِيمان والتقوى .

الهداية :

من الهداية :

- التنفير من الإِقبال على الدنيا والإِعراض عن الآخرة .