التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (37)

وعقب ذلك بجملة { وله الكبرياء في السموات والأرض } للإشارة إلى أن استدعاءه خلقَه لحمده إنما هو لنفعهم وتزكية نفوسهم فإنه غني عنهم كما قال : { وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمونِ } [ الذاريات : 56 ، 57 ] .

وتقديم المجرور في { وله الكبرياء } مثله في { فللَّه الحمد } . والكبرياء : الكبر الحق الذي هو كمال الصفات وكمال الوجود . ثم أتبع ذلك بصفتي { العزيز الحكيم } لأن العزة تشمل معاني القدرة والاختيارِ ، والحكمةَ تجمع معاني تمام العلم وعمومه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (37)

" وله الكبرياء " أي العظمة والجلال والبقاء والسلطان والقدرة والكمال . " في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم " والله أعلم .