معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا} (28)

قوله تعالى : { يريد الله أن يخفف عنكم } ، يسهل عليكم في أحكام الشرع ، وقد سهل كما قال جل ذكره : { ويضع عنهم إصرهم } [ الأعراف :157 ] وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بعثت بالحنيفية السمحة السهلة ) ، { وخلق الإنسان ضعيفاً } ، قال طاووس والكلبي وغيرهما في أمر النساء : لا يصبر عنهن ، وقال ابن كيسان : { خلق الإنسان ضعيفاً } يستميله هواه وشهوته ، وقال الحسن : هو أنه خلق من ماء مهين ، بيانه قوله تعالى : { الله الذي خلقكم من ضعف } [ الروم :54 ] .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا} (28)

ولما كان الميل متعباً لمرتكبه أخبرهم أن علة بيانه للهداية وإرادته التوبة الرفق بهم{[21213]} فقال : { يريد الله } أي و{[21214]}هو الذي له الجلال والجمال وجميع العظمة والكمال { أن يخفف عنكم } أي يفعل{[21215]} في هذا البيان وهذه الأحكام فعل من يريد ذلك ، فيضع عنكم الآصار التي كانت على من كان قبلكم الحاملة {[21216]}على الميل{[21217]} ، ويرخص لكم في بعض الأشياء كنكاح الأمة - على ما تقدم ، ودل على علة{[21218]} ذلك بالواو العاطفة ؛ لأنكم خلقتم ضعفاء يشق عليكم الثقل { وخلق الإنسان } أي الذي أنتم بعضه { ضعيفاً * } مبناه الحاجة ، فهو لا يصبر عن{[21219]} النكاح ولا غيره من الشهوات ، ولا يقوى على فعل{[21220]} شيء إلا بتأييد منه سبحانه .


[21213]:سقط من ظ.
[21214]:زيدت الواو من ظ ومد.
[21215]:زيد بعده في ظ: هنا.
[21216]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[21217]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[21218]:سقط من ظ.
[21219]:في ظ: على.
[21220]:زيد بعده في الأصل: ذلك، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.