معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ} (18)

قوله تعالى : { وهو القاهر فوق عباده } ، القاهر الغالب ، وفي القهر زيادة معنى على القدرة وهي منع غيره عن بلوغ المراد ، وقيل : هو المفرد بالتدبير ، يجبر الخلق على مراده ، { فوق عباده } هو صفة الاستعلاء الذي تفرد به الله عز وجل .

قوله تعالى : { وهو الحكيم } ، في أمره .

قوله تعالى : { الخبير } ، بأعمال عباده .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ} (18)

ولما كانت الجملتان من الاحتباك ، فأفادتا{[28766]} بما ذكر وما دل عليه المذكور مما حذف أنه تعالى غالب على أمره ، قال مصرحاً بذلك : { وهو القاهر } أي الذي يعمل{[28767]} مراده كله ويمنع غيره{[28768]} مراده إن شاء ، وصور قهره وحققه لتمكن الغلبة{[28769]} بقوله : { فوق عباده } وكل ما سواه عبد ؛ ولما كان في القهر ما يكون مذموماً ، نفاه بقوله : { وهو } أي وحده { الحكيم } فلا يوصل{[28770]} أثر القهر بإيقاع المكروه إلا لمستحق ، وأتم المعنى بقوله : { الخبير * } أي بما يستحق كل شيء ، فتمت{[28771]} الأدلة على عظيم سلطانه وأنه لا فاعل غيره .


[28766]:في ظ: فافا.
[28767]:زيد في ظ: بقوله.
[28768]:من ظ، ولا يتضح في الأصل.
[28769]:زيد من ظ.
[28770]:في ظ: فلا توصل.
[28771]:في ظ: فدلت.