معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ} (16)

قوله تعالى : { من يصرف عنه } ، يعني : من يصرف العذاب عنه ، قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر ، عن عاصم و يعقوب ( يصرف ) بفتح الياء وكسر الراء ، من ، أي : من يصرف الله عنه العذاب ، فقد رحمه ، وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الراء .

قوله تعالى : { يومئذ } ، يعني : يوم القيامة .

قوله تعالى : { فقد رحمه وذلك الفوز المبين } ، أي : النجاة البينة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ} (16)

ولما كان قد قدم من عموم رحمته ما أطمع الفاجر ثم أيأسه من ذلك بما أشير{[28757]} إليه من الخسارة ، صرح هنا بما اقتضاه ذلك المتقدم ، فقال واصفاً لذلك العذاب مبيناً أن الرحمة في ذلك اليوم على غير المعهود الآن ، فإنها خاصة لا عامة دائمة السبوغ على من نالته ، لا زائلة وكذا النعمة ، هكذا شأن ذلك اليوم { من يصرف عنه } أي ذلك العذاب ؛ ولما كان المراد دوام الصرف في جميع اليوم ، قال : { يومئذ } أي يوم إذ يكون عذاب ذلك اليوم به{[28758]} { فقد رحمه } أي فعل به بالإنعام عليه فعل المرحوم{[28759]} { وذلك } أي لا غيره { الفوز } أي الظفر بالمطلوب { المبين * } أي الظاهر جداً ، ومن لم يصرف عنه فقد أهانه ، وذلك هو العذاب العظيم .


[28757]:في ظ: اشار.
[28758]:سقط من ظ.
[28759]:سقط من ظ.