معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ} (36)

{ وما يتبع أكثرهم إلا ظناً } ، منهم يقولون : إن الأصنام آلهة ، وإنها تشفع لهم في الآخرة ظنا منهم ، لم يرد به كتاب ولا رسول ، وأراد بالأكثر : جميع من يقول ذلك ، { إن الظن لا يغني من الحق شيئاً } ، أي : لا يدفع عنهم من عذاب الله شيئا . وقيل : لا يقوم مقام العلم ، { إن الله عليم بما يفعلون } .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ} (36)

قوله تعالى : " وما يتبع أكثرهم إلا ظنا " يريد الرؤساء منهم ، أي ما يتبعون إلا حدسا وتخريصا في أنها آلهة وأنها تشفع ، ولا حجة معهم . وأما أتباعهم فيتبعونهم تقليدا . " إن الظن لا يغني من الحق شيئا " أي من عذاب الله ، فالحق هو الله . وقيل " الحق " هنا اليقين ، أي ليس الظن كاليقين . وفي هذه الآية دليل على أنه لا يكتفى بالظن في العقائد . " إن الله عليم بما يفعلون " من الكفر والتكذيب ، خرجت مخرج التهديد .