أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ} (63)

{ قال يا قوم أرأيتم أن كنت على بيّنة من ربي } بيان وبصيرة وحرف الشك باعتبار المخاطبين . { وآتاني منه رحمةً } نبوة . { فمن ينصرني من الله } فمن يمنعني من عذابه { إن عصيته } في تبليغ رسالته والمنع عن الإشراك به . { فما تزيدونني } إذن باستتباعكم إياي . { غير تخسيرٍ } غير أن تخسروني بإبطال ما منحني الله به والتعرض لعذابه ، أو فما تزيدونني بما تقولون لي غير أن أنسبكم إلى الخسران .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ} (63)

قوله : { قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته } يبين الله لنا قول نبيه صالح لقومه الظالمين : أرأيتم إن كنت على برهان وبيان من الله وأنا موقن بصدقه وحقيته ، وكذلك أعطتني ربي رحمة منه وهي النبوة الكريمة الميمونة من جليل الحكمة وخالص التوحيد ، فمن ذا الذي يمنعني من عقابه الأليم أن أنا عصيت ربي واستنكفت عن طاعته وتبليغ رسالته { فما تزيدونني غير تخسير } أي ما تزودنني بأتباعكم في باطلكم غير الخسران والتضليل فأكون من الهالكين . وقيل : ما تزدادون أنتم إلا خسارا{[2120]} .


[2120]:تفسير الرازي جـ 18 ص 20 وتفسير القرطبي جـ 9 ص 59.