أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (40)

ثم قال { إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون } وهو بيان إمكانية وتقريره أن تكوين الله بمحض قدرته ومشيئته لا توقف له على سبق المواد والمدد ، وإلا لزم التسلسل فكما أمكن له تكوين الأشياء ابتداء بلا سبق مادة ومثال أمكن له تكوينها إعادة بعده ، ونصب ابن عامر و الكسائي ها هنا وفي " يس " فيكون عطفا على نقول أو جوابا للأمر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (40)

قوله : { إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون } هذا إعلان رباني مجلجل يبين الله فيه لعباده أنه هو المبدئ وهو المعيد وأنه لا يعز عليه فعل شيء في هذا الكون أو إحداثه ؛ فهو يقول : إنا إذا أردنا أن نبعث من يموت فلسنا عاجزين عن فعل ذلك ، فما علينا من نصب ولا تعب في صنع ما نريده من إحياء أو إماتة أو غير ذلك ، فما علينا من نصب ولا تعب في صنع ما نريده من إحياء أو إماتة أو غير ذلك من أمور الكون كله ؛ لأنا إذا أردنا أن نخلق شيئا أو نفعله أو نحدثه ؛ فليس علينا إلا ( أن نقول له كن فيكون ) فلا جرم أن من صفات الله القدرة البالغة التي لا تعرف القيود أو الحدود . إن قدرة الله مطلقة ، وعلمه كامل ومحيط ، وإرادته غالبة على كل شيء ، وهو سبحانه الفعال لما يريد{[2528]} .


[2528]:- تفسير الطبري جـ14 ص 73 وتفسير ابن كثير جـ2 ص 569 والبيضاوي ص 356 وتفسير النسفي جـ2 ص 286.