{ ويرى الذين أتوا العلم } ويعلم أولو العلم من الصحابة ومن شايعهم من الأمة أو من مسلمي أهل الكتاب . { الذي أنزل إليك من ربك } القرآن . { هو الحق } ومن رفع { الحق } جعل هو مبتدأ و { الحق } خبره والجملة ثاني مفعولي { يرى } ، وهو مرفوع مستأنف للاستشهاد بأولي العلم على الجهلة الساعين في الآيات . وقيل منصوب معطوف على { ليجزي } أي وليعلم أولو العلم عند مجيء الساعة أنه الحق عيانا كما علموه الآن برهانا { ويهدي إلى صراط العزيز الحميد } الذي هو التوحيد والتدرع بلباس التقوى .
قوله : { ويرى الذين أوتوا العلم الذي أُنزل إليك من ربك هو الحق } الذي ، مفعوله به أول . و { الحق } مفعول به ثان . والمراد بالذين أوتوا العلم في الآية مَسْلَمة أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وأمثاله . وقيل : المراد بهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . أي ويعلم هؤلاء أن الكتاب الذي أنزل إليك يا محمد من ربك هو الحق . والمراد به القرآن ، فإنه الحق وهو منزل من عند الله الحق { وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } يوقن هؤلاء أن القرآن يهدي من يتبعه إلى طريق الصواب وهو طريق الله ، العزيز أي القوي الذي لا يغلبه غالب ، والمحمود في خلقه . بما خولهم من الأيادي وجزيل النعم{[3784]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.