أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا} (27)

إلا من ارتضى لعلم بعضه حتى يكون له معجزة من رسول بيان ل من واستدل به على إبطال الكرامات وجوابه تخصيص الرسول بالملك والإظهار بما يكون بغير وسط وكرامات الأولياء على المغيبات إنما تكون تلقيا عن الملائكة كاطلاعنا على أحوال الآخرة بتوسط الأنبياء فإنه يسلك من بين يديه من بين يدي المرتضى ومن خلفه رصدا حرسا من الملائكة يحرسونه من اختطاف الشياطين وتخاليطهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا} (27)

شرح الكلمات :

{ من ارتضى من رسول } : أي فإِنه يطلعه .

{ رصدا } : أي ملائكة يحفظونه حتى يبلغه مع الوحي الذي يبلغه لكافة الناس .

المعنى :

إلا من ارتضى من رسول أي رضيه أن يبلغ عنه فإِنه يطلعه مع الاحتياط الكافي حتى لا يتسرب الخبر الغيب إلى الناس { فإنه يسلك من بين يديه } الرسول المرتضى ومن خلفه رصداً من الملائكة ثم يطلعه ضمن الوحي الذي يوحي إليه .

الهداية :

من الهداية :

- قد يطلع الله تعالى من ارتضى أن يطلعه من الرسل على غيب خاص ويتم ذلك بعد حماية كاملة من الشياطين كيلا ينقلوه إلى أوليائهم فيفتنوا به الناس .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا} (27)

قوله : { إلا من ارتضى من رسول } لا يطلع أحد على الغيب إلا من ارتضى الله له ذلك من النبيين والملائكة فيطلعهم على ما يشاء من الغيب ويستدل من ذلك على أنه لا يعلم الغيب أحد سوى الله . ثم استثنى الله من ارتضاه من رسول . سواء كان الرسول ملكا ، أو كان من البشر . هؤلاء قد أودعهم الله ما شاء من الغيب بطريق الوحي إليهم ليكون لهم معجزة تشهد على صدق نبوتهم . أما غير هؤلاء من الخلق فلم يؤت شيئا من علم الغيب .

قوله : { فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا } أي يرسل الله من أمام الذي ارتضاه لعلم الغيب أو الرسالة ، ومن خلفه { رصدا } أي حرسا أو حفظة أو معقبات من الملائكة يحرسونه ويحفظونه من الشياطين ، إذ يطردونهم عنه فيعصمونه من تخاليطهم ووساوسهم حتى يبلّغ ما حمّل من أمانة الرسالة والوحي . وقيل : ما بعث الله نبيا إلا ومعه ملائكة يحرسونه من الشياطين أن يتشبهوا بصورة الملك . والرصد معناه في اللغة الحرس . ويستوي فيه الواحد والجمع . والترصد معناه الترقب{[4663]} .


[4663]:مختار الصحاح ص 244.