أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا} (42)

{ قل لو كان معه آلهة كما تقولون } أيها المشركون ، وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم بالياء فيه وفيما بعده على أن الكلام مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، ووافقهما نافع وابن عامر وأبو عمرو وأبو بكر ويعقوب في الثانية على أن الأولى مما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن يخاطب به المشركين ، والثانية مما نزه به نفسه عن مقالتهم . { إذاً لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا } جواب عن قولهم وجزاء للو والمعنى : لطلبوا إلى من هو مالك الملك سبيلا بالمعازة كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض ، أو بالتقرب إليه والطاعة لعلمهم بقدرته وعجزهم كقوله تعالى : { أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا} (42)

شرح الكلمات :

لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا : أي لطلبوا طريقا إلى الله تعالى للتقرب إليه وطلب المنزلة عنده .

المعنى :

وقوله تعالى { قل لو كان معه آلهة كما يقولون } أي قل يا نبينا لهؤلاء المشركين المتخذين لله أنداداً يزعمون أنها آلهة مع الله قل لهم لو كان مع الله آلهة كما تقولون وان كان الواقع يكذبكم إذ ليس هناك آلهة مع الله ولكن على فرض أنه لو كان مع الله آلهة { لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً } أي لطلبوا طريقاً إلى ذي العرش سبحانه وتعالى يلتمسون فيها رضاه ويطلبون القرب منه والزلفى إليه لجلاله وكماله ، وغناه وحاجتهم وافتقارهم إليه .