أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

{ فما زالت تلك دعواهم } فما زالوا يرددون ذلك ، وإنما سماه دعوى لأن المولول كأنه يدعوا الويل ويقول : يا ويل تعال فهذا أوانك ، وكل من { تلك } و { دعواهم } يحتمل الاسمية والخبرية . { حتى جعلناهم حصيدا } مثل الحصيد وهو النبت المحصود ولذلك لم يجمع . { خامدين } ميتين من خمدت النار وهو مع { حصيدا } بمنزلة المفعول الثاني كقولك : جعلته حلوا حامضا إذ المعنى : وجعلناهم جامعين لمماثلة الحصيد والخمود أو صفة له أو حال من ضميره .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

شرح الكلمات :

{ تلك دعواهم } : أي دعوتهم التي يرددونها وهي : { يا ويلنا إنا كنا ظالمين } .

{ حصيداً خامدين } : أي لم يبق منهم قائدهم فهم كالزرع المحصود خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أخمدت .

المعنى :

قال تعالى :

{ فما زالت تلك دعواهم } أي ما زال قولهم { يا ويلنا إنا كنا ظالمين } تلك دعوتهم التي يرددونها { حتى جعلناهم حصيدا خامدين } أي مجتثين من أصولهم ساقطين في الأرض خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أخمدت فلم يبق لها لهيب .