أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (65)

{ ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك } أي من الرسل . { لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين } كلام على سبيل الفرض والمراد به تهييج الرسل وإقناط الكفرة والإشعار على حكم الأمة ، وإفراد الخطاب باعتبار كل واحد واللام الأولى موطئة للقسم والأخريان للجواب ، وإطلاق الإحباط يحتمل أن يكون من خصائصهم لأن شركهم أقبح ، وأن يكون على التقييد بالموت كما صرح به في قوله { ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم } وعطف الخسران عليه من عطف المسبب على السبب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (65)

شرح الكلمات :

{ لئن أشركت } : أي من باب الفرض لو أشركت بالله غيره في عبادته لحبط عملك ولكنت من الخاسرين .

المعنى :

وقوله تعالى : { ولقد أوحى إليك أي أوحى الله إليك كما أوحى إلى الأنبياء من قبلك بالتالي وهو وعزة الله وجلاله { لئن أشركت } بنا غير نافي في عبادتنا ليحبطن عملك أي يبطل كله ولا تثاب على شيء منه وإن قل ، ولتكونن بعد ذلك من جملة الخاسرين الذين يخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة وذلك هو الخسران المبين . ثم أمر تعالى رسوله مقرراً التوحيد مبطلاً الشرك بقوله : { بل الله فاعبد وكن من الشاكرين } .

الهداية :

من الهداية :

- التنديد بالشرك وبيان خطورته إذْ هو محبط للأعمال بالكلية .