الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (65)

ثم قال تعالى ذكره : { ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك } ، ( أي : لقد أوحي إليك يا محمد وإلى الرسل من قبلك لئن أشركت بالله ليحبطن عملك ){[59182]} ، أي : يبطل عملك ويفسد .

يقال : حبط بطنه من داء إذا فسد{[59183]} منه{[59184]} .

وقيل : في الكلام تقديم وتأخير . والتقدير/{[59185]} : ولقد أوحي إليك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ، وأوحي إلى الرسل من قبلك مثل ذلك{[59186]} .

ومعنى { من الخاسرين } : من المغبونين حظوظهم الهالكين{[59187]} .


[59182]:ساقط من (ع).
[59183]:(ح): أفسد.
[59184]:انظر: إعراب النحاس 4/21.
[59185]:(ح): تقديره.
[59186]:قاله الطبري في جامع البيان 24/16، وانظر: المحرر الوجيز 14/100، وجامع القرطبي 15/276.
[59187]:(ح): حظهم.