أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ} (44)

{ ألم تر إلى الذين أوتوا } من رؤية البصر أي ألم تنظر إليهم ، أو القلب . وعدي بإلى لتضمن معنى الانتهاء . { نصيبا من الكتاب } حظا يسيرا من علم التوراة لأن المراد أحبار اليهود . { يشترون الضلالة } يختارونها على الهدى ، أو يستبدلونها به بعد تمكنهم منه ، أو حصوله لهم بإنكار نبوة محمد صلى الله عليه وسلم . وقيل : يأخذون الرشى ويحرفون التوراة . { ويريدون أن تضلوا } أيها المؤمنون . { السبيل } سبيل الحق .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ} (44)

شرح الكلمات :

{ ألم تر } : الم تبصر أي بقلبك أي تعلم .

{ نصيباً } : حظاً وقسطاً .

{ يشترون الضلالة } : أي الكفر بالإيمان .

المعنى :

/د44

قوله تعالى : { ألم تر إلى الذين أو توا نصيباً من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل } أي ألم ينته إلى علمك وإلى علم أصحابك ما يحملكم على التعجب : العلم بالذين أتوا نصيباً من الكتاب وهم رفاعة بن زيد وإخوانه من اليهود ، أعطوا حظاً من التوراة فعرفوا صحة الدين الإِسلامي ، وصدق نبيه صلى الله عليه وسلم { يشترون الضلالة } وهو الكفر يشترونها بالإيمان ، حيث جحدوا نعوت النبي وصفاته في التوراة للإِبقاء على مركزهم بين قومهم وهو الإيمان بالله ورسوله والعمل بطاعتهما للإِسعاد والإِكمال .

الهداية :

من الهداية :

- بيان مكر اليهود بالمؤمنين بالعمل على إضلالهم في عهد النبوة وإلى اليوم .