أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ} (1)

مقدمة السورة:

سورة التكوير مكية وآيها تسع وعشرون آية .

بسم الله الرحمن الرحيم إذا الشمس كورت لفت من كورت العمامة إذا لففتها بمعنى رفعت لأن الثوب إذا أريد رفعه لف أو لف ضوؤها فذهب انبساطه في الآفاق وزال أثره وألقيت عن فلكها من طعنه فكوره إذا ألقاه مجتمعا والتركيب للإرادة والجمع وارتفاع الشمس بفعل يفسره ما بعدها أولى لأن إذا الشرطية تطلب الفعل .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ} (1)

مقدمة السورة:

سورة التكوير

في هذه السورة تصوير للقيامة ومباديها . ومنها هذه الأحداث العظام في السموات وفي الأرض ، التي بين الله أنها إذا حصلت علمت كل نفس في ذلك اليوم – علم مشاهدة – ما قدمته من العمل في الدنيا ، خيرا كان أو شرا ، وحوسبت عليه . فإذا علم الإنسان ذلك الآن ارعوى عن غيه ، وأناب إلى ربه

فقال تعالى : { إذا الشمس كورت } أزيل نورها بعد انبساطه وانتشاره ؛ فأظلمت . وأصل التكوير : التلفيف على جهة الاستدارة ؛ من كورت العمامة إذنا لففتها . تجوز به عما ذكر لعلاقة اللزوم ؛ لأن الشيء الذي يلف يذهب انبساطه وانتشاره ، وتخفي آثاره .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ} (1)

مقدمة السورة:

سورة التكوير

مكية وآياتها تسع وعشرون

أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي ، أنبأنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سهل الماسرجسي إملاءً ، أنبأنا أبو الوفاء المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرجسي ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا إبراهيم بن خالد ، حدثنا عبد الله بن بجير القاضي قال سمعت عبد الرحمن بن زيد الصنعاني قال سمعت ابن عمر يقول : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحب أن ينظر في أحوال القيامة فليقرأ : { إذا الشمس كورت } " .

قوله عز وجل :{ إذا الشمس كورت } قال علي بن أبي طلحة عنب ابن عباس : أظلمت ، وقال قتادة ومقاتل والكلبي : ذهب ضوءها . وقال سعيد بن جبير : غورت . وقال مجاهد : اضمحلت . وقال الزجاج : لفت كما تلف العمامة ، يقال : كورت العمامة على رأسي ، أكورها كوراً أو كورتها تكويراً ، إذا لففتها ، وأصل التكوير جمع بعض الشيء إلى بعض ، فمعناه : أن الشمس يجمع بعضها إلى بعض ثم تلف ، فإذا فعل بها ذلك ذهب ضوءها . قال ابن عباس : يكور الله الشمس والقمر والنجوم يوم القيامة في البحر ، ثم يبعث عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنبأنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا مسدد ، حدثنا عبد العزيز بن المختار ، حدثنا عبد الله الداناج ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الشمس والقمر يكوران يوم القيامة " .