أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ} (11)

{ قالوا ربنا أمتنا اثنتين } إماتتين بأن خلقتنا أمواتا ثم صيرتنا أمواتا عند انقضاء آجالنا ، فإن الإماتة جعل الشيء عادم الحياة ابتداء أو بتصيير كالتصغير والتكبير ، ولذلك قيل سبحان من صغر البعوض وكبر الفيل ، وإن خص بالتصيير فاختيار الفاعل المختار أحد مفعوليه تصيير وصرف له عن الآخر . { وأحييتنا اثنتين } الإحياءة الأولى وإحياءة البعث . وقيل الإماتة الأولى عند انخرام الأجل والثانية في القبر بعد الإحياء للسؤال والإحياءان ما في القبر والبعث ، إذ المقصود اعترافهم بعد المعاينة بما غفلوا عنه ولم يكترثوا به ولذلك تسبب بقوله : { فاعترفنا بذنوبنا } فإن اقترافهم لها من اغترارهم بالدنيا وإنكارهم البعث . { فهل إلى خروج } نوع خروج من النار . { من سبيل } طريق فنسلكه وذلك إنما يقولونه من فرط قنوطهم تعللا وتحيرا .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ} (11)

{ أمتنا اثنتين } أرادوا بالأولى : خلقهم مادة لا روح فيها وهم في الأرحام . وبالثانية : قبض أرواحهم عند انقضاء آجالهم . والإماتة : جعل الشيء عادم الحياة ، سبق بحياة أم لا . { وأحييتنا اثنتين } أرادوا بالأولى : نفخ أرواحهم في أبدانهم وهي في الأرحام . وبالثانية : نفخ الأرواح فيها يوم البعث والنشور . وهو نظيره قوله تعالى : " كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم " {[299]} .


[299]:آية 28 البقرة.
 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ} (11)

أمتّنا اثنتين ، وأحييتنا اثنتين : خلقتنا من العدم ، ثم أمتّنا بعد انقضاء آجالنا . وأحييتنا اثنتين : عند ميلادنا ، ويوم البعث يوم القيامة .

ويقول الكافرون يوم القيامة : يا ربنا أمتّنا موتَتين : الأولى حين خلقْتَنا من العدم ، والثانية يوم توفّيتنا عند انقضاء أجلنا . وأحييتنا مرتين : مرة هي حياتنا الدنيا ، والثانية يوم بعثِنا هذا فاعترفنا أننا أنكرنا البعث وكفرنا وأذنبنا . ونحن الآن قادمون ، فهل من سبيل الى الخروج من النار ، ولك منا عهدَ الطاعة والامتثال ؟ فيجيبهم الله : لا .