أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ يَـٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ} (75)

{ قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } : خلقته بنفسي من غير توسط كأب وأم ، والتثنية لما في خلقه من مزيد القدرة واختلاف الفعل ، وقرئ على التوحيد وترتيب الإنكار عليه للإشعار بأنه المستدعي للتعظيم ، أو بأنه الذي تشبث به في تركه وهو لا يصلح مانعا إذ للسيد أن يستخدم بعض عبيده لبعض سيما وله مزيد اختصاص . { أستكبرت أم كنت من العالين } تكبرت من غير استحقاق أو كنت ممن علا واستحق التفوق ، وقيل استكبرت الآن أم لم تزل منذ كنت من المستكبرين ، وقرئ { استكبرت } بحذف الهمزة لدلالة { أم } عليها أو بمعنى الإخبار .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ يَـٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ} (75)

{ لما خلقت بيديّ } أي للذي خلقته بيدي . ومذهب السلف فيه : أن اليد – مفردة وغير مفردة – إذا وصف الله تعالى بها نفسه فهي صفة ثابتة له على الوجه الذي يليق بكماله ، مع تنزهه تعالى عن مشابهة الحوادث في الجسمية والجوارح ؛ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ! ومذهب الخلف : تأويل اليد أو النعمة بالقدرة أو النعمة . والتثنية للتأكيد . أو أنه تمثيل للاعتناء بخلقه ؛ [ راجع المسألة الرابعة من المقدمة ص 8 ] .