التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي  
{قَالَ يَـٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ} (75)

{ قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } الضمير في { قال } لله عز وجل ، وبيدي من المتشابه الذي ينبغي الإيمان به وتسليم علم حقيقته إلى الله ، وقال المتأولون : هو عبارة عن القدرة ، وقال القاضي أبو بكر بن الطيب : إن اليد والعين والوجه صفات زائدة على الصفات المتقررة ، قال ابن عطية : وهذا قول مرغوب عنه ، وحكى الزمخشري : أن معنى خلقت بيدي خلقت بغير واسطة .

{ أستكبرت أم كنت من العالين } دخلت همزة الاستفهام على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل ، و{ أم } هنا معادلة ، والمعنى أستكبرت الآن أم كنت قديما ممن يعلو ويستكبر ، وهذا على جهة التوبيخ له .