الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ} (4)

ثم قال : { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا } [ 4 ] المحبة من الله عز وجل{[68363]} قبول الأعمال ، والإثابة عليه ، أي : إن الله يقبل{[68364]} عمل الذين يقاتلون أعداءه على الدخول في دينه مصطفين كأنهم بنيان مرصوص ، كأنهم في اصطفافهم حيطان مبنية/ قد رص بناؤها وأحكم{[68365]} في استوائه{[68366]} .

وقيل : { مرصوص } : بني بالرصاص{[68367]} .

قال قتادة : لا يحب صاحب البنيان أن يختلف بناؤه ، كذلك تعالى{[68368]} ذكره لا يختلف أمره{[68369]} .

قال ابن زيد : هؤلاء الذين صدقوا قولهم بأعمالهم ، والأولون قوم لم يصدقوا قولهم بأعمالهم ، لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم نكصوا عنه وتخلفوا{[68370]} .

وقيل : أن الآية تدل{[68371]} على أن القتال راجلا أحب إليه من القتال فارسا{[68372]} .


[68363]:ساقط من ع، ج.
[68364]:ع، ج: "يتقبل".
[68365]:ح: "وحكم".
[68366]:انظر: إعراب النحاس 4/420.
[68367]:انظر: جامع البيان 28/56، وإعراب النحاس 4/420 وهو قول الفراء في تفسير القرطبي 18/81.
[68368]:ع: "كذلك جل ذكره".
[68369]:انظر: جامع البيان 28/56، وابن كثير 4/360، والدر المنثور 8/147.
[68370]:انظر: جامع البيان 28/56.
[68371]:ح: "نزلت".
[68372]:جامع البيان 28/ 56- 57، وإعراب النحاس 4/420.