أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا} (6)

وأنه كان رجالا من الإنس يعوذون برجال من الجن فإن الرجل كان إذا أمسى بقفر قال أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه فزادوهم فزادوا الجن باستعاذنهم بهم رهقا كبرا وعتوا أو فزاد الجن والإنس غيا بأن أصلوهم حتى استعاذوا بهم والرهق في الأصل غشيان الشيء .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا} (6)

{ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً ( 6 ) }

وأنه كان رجال من الإنس يستجيرون برجال من الجن ، فزاد رجالُ الجنِّ الإنسَ باستعاذتهم بهم طغيانا وسفها . وهذه الاستعاذة بغير الله ، التي نعاها الله على أهل الجاهلية ، من الشرك الأكبر ، الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة النصوح منه . وفي الآية تحذير شديد من اللجوء إلى السحرة والمشعوذين وأشباههم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا} (6)

قوله : { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن } يعوذون أي يلجأون ، من العوذ والمعاذ والتعوّذ وهو الالتجاء {[4651]} فقد كان الرجل من الإنس إذا أمسى بقفر قال : أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه { فزادوهم رهقا } والرهق ، معناه ، السفه والخفّة وركوب الشر وغشيان المحارم . ومنه الإرهاق وهو حمل الإنسان على ما لا يطيقه {[4652]} والمعنى : أن الإنس زادوا الجن باستعاذتهم بهم طغيانا وكبرا وسفها فازدادت الجن على الإنس بذلك جراءة . وقيل : إن الجن زادوا الإنس غيّا وإثما ، إذ أضلوهم حتى استعاذوا بهم .


[4651]:القاموس المحيط ص 428.
[4652]:القاموس المحيط ص 1148.