أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (46)

{ ومن آياته أن يرسل الرياح } الشمال والصبا والجنوب فإنها رياح الرحمة وأما الدبور فريح العذاب ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام " اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا " وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي " الريح " على إرادة الجنس . { مبشرات } بالمطر . { وليذيقكم من رحمته } يعني المنافع التابعة لها ، وقيل الخصب التابع لنزول المطر المسبب عنها أو الروح الذي هو مع هبوبها والعطف على علة محذوفة دل عليها { مبشرات } أو عليها باعتبار المعنى ، أو على { يرسل } بإضمار فعل معلل دل عليه . { ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله } يعني تجارة البحر . { ولعلكم تشكرون } ولتشكروا نعمة الله تعالى فيها .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (46)

{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 46 ) }

ومن آيات الله الدالة على وحدانيته وعظيم قدرته إرسال الرياح أمام المطر مبشرات بإثارتها للسحاب ، فتستبشر بذلك النفوس ؛ وليذيقكم من رحمته بإنزاله المطر الذي تحيا به البلاد والعباد ، ولتجري السفن في البحر بأمر الله ومشيئته ، ولتبتغوا من فضله بالتجارة وغيرها ؛ رجاء أن تشكروا له نعمه بتوحيده وطاعته .