التفسير الحديث لدروزة - دروزة  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (46)

{ ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون 46 } [ 46 ] .

في الآية تنبيه على بعض آيات الله وأفضاله على السامعين : فهو الذي يسوق الرياح مبشرة بالأمطار التي فيها لهم الرحمة والبركة . وهو الذي يحركها أيضا لتسيير المراكب في البحر حتى يقوموا عليها بأسفارهم التي يبتغون بها رزق الله وفضله . ففي ذلك آيات دالة على استحقاقه لاتجاههم إليه وحده وشكرهم على أفضاله عليهم .

والمتبادر أن الآية جاءت مرادفة لسابقاتها ومتصلة بسياقها من هذه الناحية . فكما أن اتباع الدين الحق والاتجاه إلى الله وحده منج من الآخرة ، فإن ما يتمتع به الناس في البحر والبر وأسباب الرزق والسفر هو من فضل هذا الإله ويوجب عليهم شكره وعبادته .