أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (24)

{ هو الله الخالق } المقدر للأشياء على مقتضى حكمته ، { البارىء }الموجد لها بريئا من التفاوت ، { المصور } الموجد لصورها وكيفياتها كما أراد ومن أراد الإطناب في شرح هذه الأسماء وأخواتها فعليه بكتابي المسمى بمنتهى المنى ، { له الأسماء الحسنى }لأنها دالة على محاسن المعاني ، { يسبح له ما في السموات والأرض }لتنزهه عن النقائص كلها ، { وهو العزيز الحكيم } الجامع للكمالات بأسرها فإنها راجعة إلى الكمال في القدرة والعلم .

ختام السورة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الحشر غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (24)

الخالق : الموجِد للأشياء على مقتضى الحكمة .

البارئ : المبرز لها على صفحة الوجود بحسب السنن التي وضعها ، والغرض الذي وجدت له .

المصوِّر : موجد الأشياء على صورها ومُختلف أشكالها كما أراد .

الأسماء الحسنى : الأسماء الدالّة على المعاني التي تظهر في مظاهر هذا الوجود ، فنظم الحياة وبدائع ما فيها دليل على كمال صفاته .

فهو الإله الذي لا ربَّ غيره { لَهُ الأسمآء الحسنى } يسبّح له ما في السموات وما في الأرض وهو العزيزُ الحكيم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (24)

{ شرح الكلمات } :

{ هو الله الخالق البارىء } : أي هو الإِله الحق لا غيره الخالق كل المخلوقات المنشىء لها من العدم .

{ المصور } : أي مصور المخلوقات ومركبها على هيئات مختلفة .

{ له الأسماء الحسنى } : أي تسعة وتسعون اسماً كلها حسنى في غاية الحسن .

{ يسبح له ما في السموات } : أي ينزهه ويسبحه بلسان القال والحال جميع ما في السموات والأرض .

{ وهو العزيز الحكيم } : أي العزيز الغالب على أمره الحكيم في جميع تدبيره .

المعنى :

هو الله الخالق البارئ المصور : المقدر للخلق البارئ له المصور له في الصورة التي أراد أن يوجده عليها . له الأسماء الحسنى وهي مائة اسم إلا اسماً واحداً كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري وأسماؤه متضمنة صفاته وكُل أسمائه حسنى وكل صفاته عليا منزه عن صفا المحدثين .

يسبح له ما في السموات والأرض من مخلوقات وكائنات أي ينزهه ويقدسه عما لا يليق به ويدعوه ويرغب إليه في بقائه وكمال حياته . وهو العزيز الحكيم الغالب على أمره الحكيم في تدبير ملكه .