أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ} (2)

ولا أقسم بالنفس اللوامة بالنفس المتقية التي تلوم النفوس المقصرة في التقوى يوم القيامة على تقصيرها أو التي تلوم نفسها أبدا وإن اجتهدت في الطاعة أو النفس المطمئنة اللائمة للنفس الأمارة أو بالجنس لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وتلوم نفسها يوم القيامة إن عملت خيرا قالت كيف لم أزدد وإن عملت شرا قالت يا ليتني كنت قصرت أو نفس آدم فإنها لم تزل تتلوم على ما خرجت به من الجنة وضمها إلى يوم القيامة لأن المقصود من إقامتها مجازاتها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ} (2)

ولا أُقسِم بالنفس اللوامة : لأن البعث حق لا شك فيه . اللوامة : هي النفس التواقة إلى المعالي التي تندم على الشر لِمَ فعلته ، وعلى الخير لمَ لم تستكثر منه .

وبالنفس الكثيرة اللوم لصاحبها على الذنب والتقصير في الخير - لَتُبعثُنَّ أيها الناسُ ولتحاسَبنّ على ما فعلتم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ} (2)

{ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ } وهي جميع النفوس الخيرة والفاجرة ، سميت { لوامة } لكثرة ترددها وتلومها وعدم ثبوتها على حالة من أحوالها ، ولأنها عند الموت تلوم صاحبها على ما عملت{[1290]} ، بل نفس المؤمن تلوم صاحبها في الدنيا على ما حصل منه ، من تفريط أو تقصير في حق من الحقوق ، أو غفلة ، فجمع بين الإقسام بالجزاء ، وعلى الجزاء ، وبين مستحق الجزاء .


[1290]:- في ب: على ما فعلت.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ} (2)

قوله : { ولا أقسم بالنفس اللوامة } القول في { ولا } هنا ، كالقول في السابقة . يعني وأقسم بالنفس اللوامة . وبذلك أقسم الله جل وعلا بيوم القيامة وبالنفس اللوامة .

واختلفوا في المراد بالنفس اللوامة . وأصوب الأقوال في ذلك أنها نفس المؤمن ، إذ لا تراه إلا يلوم نفسه قائلا : ما أردت بكلمتي هذه . ما أردت بأكلتي هذه . ما أردت بحديث نفسي . أما الفاجر فيمضي قدما ما يعاتب نفسه . وهو قول الحسن البصري . وقيل : هي التي تلوم على ما فات وتندم ، فتلوم نفسها على الشر لما عملته ؟ وعلى الخير لما لم تعمله أو تستكثر منه .

وجواب القسم محذوف وتقديره : لتبعثن . وقد دل عليه .