أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا} (61)

{ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا } لمن خلقته من طين ، فنصب بنزع الخافض ، ويجوز أن يكون حالا من الراجع إلى الموصول أي خلقته وهو طين ، أو منه أي أأسجد له وأصله طين . وفيه على الوجوه الثلاثة إيماء بعلة الإنكار .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا} (61)

تقدم الكلام على حسد إبليس لآدم ، وأن العداوة قديمة ومنشؤها الحسد ، ففي سورة البقرة { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسجدوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أبى واستكبر وَكَانَ مِنَ الكافرين } [ البقرة : 34 ] وكذلك في سورة الأعراف من الآية 11 إلى الآية 18 ، والحسد بلية قديمة ، ومحنة عظيمة للخلق .

وخلاصة هذه الآيات : وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم سجود تعظيم وتفضيل فسجدوا إلا إبليس ، تكبرّ أن يسجد ، لأن آدم من طين وإبليس من نار .