غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا} (61)

61

التفسير : قال أهل النظم : إنه لما ذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان من قومه في بلية عظيمة ومحنة شديدة ، أراد أن يبين أن جميع الأنبياء كانوا كذلك حتى آدم عليه السلام . وأيضاً إن القوم كان منشأ نزاعهم واقتراحاتهم الفاسدة أمرين : الكبر والحسد . فبين الله سبحانه أن هذه عادة قديمة سنها إبليس لعنة الله عليه . وأيضاً لما وصف القوم بزيادة الطغيان عقيب التخويف أراد أن يذكر السبب لحصول هذا الطغيان وهو قول إبليس { لأحتنكن ذريته } وهذه القصة ذكرها الله تعالى في سبع سور : البقرة والأعراف والحجر وهذه السورة والكهف وطه وص . ونحن قد استقصينا القول فيه فلا حاجة إلى الإعادة فلنقتصر على تفسير الألفاظ ، قال جار الله { طيناً } حال إما من الموصول والعامل فيه { أسجد } معناه أأسجد له وهو طين في الأصل ؟ وإما من الراجع إلى الموصول من الصلة تقديره أأسجد لمن كان في وقت خلقه طيناً ؟ ومعنى الاستفهام إنكار أمر الأشرف على زعمه بخدمة الأدون ولذلك

/خ72