أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ} (59)

{ وما كان ربك } وما كانت عادته . { مهلك القرى حتى يبعث في أمها } في أصلها التي هي أعمالها ، لأن أهلها تكون أفطن وأنبل . { رسولا يتلوا عليهم آياتنا } لإلزام الحجة وقطع المعذرة . { وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون } بتكذيب الرسل والعتو في الكفر .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ} (59)

أمها : أكبرها ، عاصمتها .

ثم أخبر سبحانه عن عدله وأنه لا يُهلك أحدا إلا بعد الإنذار وقيام الحجّة بإرسال الرسل ، فقال : { وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القرى حتى يَبْعَثَ في أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي القرى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ } :

ليست سنّة الله وعدله أن يُهلك القرى حتى يبعثَ في كُبراها رسولاً يتلو عليهم الآياتِ ويدعوهم الى الله ، ولا يمكن أن نهلك القرى والمدنَ إلا إذا استمر أهلها على الظلم والفساد والاعتداء .