أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (22)

يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان كبار الدر وصغاره وقيل المرجان الخرز الأحمر وإن صح أن الدر يخرج من الملح فعلى الأول إنما قال منهما لأنه مخرج من مجتمع الملح والعذب أو لأنهما لما اجتمعا صارا كالشيء الواحد فكأن المخرج من أحدهما كالمخرج منهما وقرأ نافع وأبو عمرو ويعقوب يخرج وقرئ نخرج ويخرج بنصب اللؤلؤ والمرجان .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (22)

اللؤلؤ : كبار الدُرِّ ، والمَرجان : صغار الدُّرِّ . ويقال : المرجان النَّسْلِ .

وفي الإشارة : خَلَقَ في القلوب بحرين : بحر الخوف وبحر الرجاء . ويقال القبض والبسط . وقيل الهيبة والأُنس . يُخرج منها اللؤلؤ والجواهر وهي الأحوال الصافية واللطائف المتوالية .

ويقال : البحران : إشارة إلى النفس والقلب ، فالقلب هو البحر العَذْب والنفس هي البحر الملح . . فمن بحر القلب كلُّ جوهرٍ ثمين ، وكلُّ حالة لطيفة . . ومن النفس كل خلق ذميم . والدرُّ من أحد البحرين يخرج ، ومن الثاني لا يكون إلا التمساح مما لا قَدْرَ له من سواكن القلب . { بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ } : يصون الحقُّ هذا عن هذا ، فلا يَبْغي هذا على هذا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (22)

14

المفردات :

اللؤلؤ : الدرّ المخلوق في الأصداف .

المرجان : الخرز الأحمر .

التفسير :

22 ، 23- { يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } .

من الماء المالح يخرج اللؤلؤ والمرجان ، ومعنى يخرج منهما ، أي من الماء : اللؤلؤ والمرجان .

قال القرطبي :

إن العرب تجمع الجنسين ثم تخبر عن أحدهما ، كقوله تعالى : يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم . . . ( الأنعام : 130 ) . وإنما الرسل من الإنس دون الجن .

وقال الزجاج :

قد ذكرهما الله ، فإذا أُخرج من أحدهما شيء فقد خرج منهما ، وهو كقوله تعالى : { أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا } . ( نوح : 15-16 ) . ولكن أجمل ذكر السبع ، فكان باقي إحداهما فيهن .

والله تعالى يقول : { وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } . ( فاطر : 12 ) .

وجاء في تفسيرها في المنتخب من تفسير القرآن الكريم ما يأتي :

وما يستوي البحران في علمنا وتقديرنا ، وإن اشتركا في بعض منافعهما ، هذا ماؤه عذب يقطع العطش لشدة عذوبته وحلاوته وسهوله تناوله ، وهذا مالح شديد الملوحة ، ومن كل تأكلون لحما طريا مما تصيدون من الأسماك ، وتستخرجون من الماء المالح ما تتخذونه زينة كاللؤلؤ والمرجان . وترى – أيها المُشاهد – السفن تجري فيه ، شاقَّة الماء بسرعتها لتطلبوا شيئا من فضل الله بالتجارة ، ولعلكم تشكرون لربكم هذه النعم .

وفي التعليق بالهامش نستخلص الآتي :

العلم والواقع أثبتا أن الحلي تستخرج من صدفيات الأنهار أيضا ، فتوجد اللآلئ في المياه العذبة في انجلترا واسكتلندا وويلز ، وتشيكوسلوفاكيا واليابان . . إلخ ، بالإضافة إلى مصايد اللؤلؤ البحرية الشهيرة ، ويوجد الياقوت في الرواسب النهرية في بورما العليا ، أما في سيام وفي سيلان فيوجد الياقوت غالبا في الرواسب النهريةvii .

{ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } .

بأي نعم الله عليكما تكذبان ؟ فقد جعل الله الأرض مصدرا للحب والزروع والأشجار والفواكه ، وجعل البحر والنهر مصدرا للسمك والحُليّ ، فكل من البرّ والبحر أساس حياتنا وزينتنا ، وكل هذه آلاء الله ونعماؤه ، التي لا يجحدها إلا منكر كفار ، الله لا بشيء من نعمك ربنا نكذب ، فلك الحمد .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (22)

اللؤلؤ : هو الدر المعروف المخلوق في الأصداف .

المرجان : نوع أحمر من حيوان البحر أيضا يُتخذ حلياً .

ومن البحر المالح والعذب يخرجُ اللؤلؤ والمرجان ، يتّخذ الناس منهما حِليةً يلبسونها .

قراءات

قرأ الجمهور : يخرُج بفتح الياء وضم الراء . وقرأ نافع وأبو عمرو ويعقوب : يُخرَج بضم الياء وفتح الراء على البناء للمجهول .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (22)

واللؤلؤ والمرجان ، ويكون مستقرا مسخرا للسفن والمراكب ، ولهذا قال :