أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ} (14)

{ عند سدرة المنتهى } التي ينتهي إليها أعمال الخلائق وعلمهم ، أو ما ينزل من فوقها ويصعد من تحتها ، ولعلها شبهت بالسدرة وهي شجرة النبق لأنهم يجتمعون في ظلها . وروي مرفوعا أنها في السماء السابعة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ} (14)

قوله جلّ ذكره : { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ المْنُتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى } .

أي جبريلُ رأى اللَّهَ مرةً أخرى حين كان محمدٌ عند سدرة المنتهى ؛ وهي شجرة في الجنة ، وهي منتهى الملائكة ، وقيل : تنتهي إليها أرواحُ الشهداء . ويقال : تنتهي إليها أرواحُ الخَلْقِ ، ولا يَعْلم ما وراءها إلا الله تعالى - وعندها { جَنَّةُ الْمَأْوَى } وهي جنة من الجِنان .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ} (14)

وقوله : { عِندَ سِدْرَةِ المنتهى } بيان للمكان الذى تمت عنده الرؤية الثانية .

والسدرة فى الأصل : تطلق على شجرة النَّبِق ، وهو ثمر معروف فى بلاد العرب .

والمنتهى : اسم مكان ، أو مصدر ميمى بمعنى الانتهاء . وإضافة السدرة إليه ، من باب إضافة الشىء إلى مكانه ، كما فى قولهم : أشجار البستان . أو من إضافة المحل إلى الحال ، كما فى قولك : كتاب الفقه أو النحو .

وسمى هذا المكان بسدرة المنتهى ، لانتهاء علوم الخلائق عنده ، وما وراءه لا يعلمه إلا الله - تعالى - .

أخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود قال : لما أسرى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى به إلى سدرة المنتهى ، وهى فى السماء السابعة وإليها ينتهى ما يعرج من الأرض فيقبض منها . وإليها ينتهى ما يهبط من فوقها فيقبض منها .