أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ} (55)

{ قال اجعلني على خزائن الأرض } ولني أمرها والأرض أرض مصر . { إني حفيظ } لها ممن لا يستحقها . { عليم } بوجوه التصرف فيه ، ولعله عليه السلام لما رأى أنه يستعمله في أمره لا محالة آثر ما تعم فوائده وتجل عوائده ، وفيه دليل على جواز طلب التولية وإظهار أنه مستعد لها والتولي من يد الكافر إذا علم أنه لا سبيل إلى إقامة الحق وسياسة الخلق إلا بالاستظهار به . وعن مجاهد أن الملك أسلم على يده .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ} (55)

إنما سأل ذلك ليضعَ الحقَّ مَوْضِعَه ، ليصلَ نصيبُ الفقراءِ إليهم ، فَطَلَبَ حقَّ الله تعالى في ذلك ، ولم يطلب نصيباً لنفسه .

ويقال لم يقل إني حَسَنٌ جميلٌ بل قال : { إني حَفِيظٌ عَلِيمٌ } أي كاتِبٌ حاسِبٌ ، ليُعْلَمَ أَنَّ الفضلَ في المعاني لا في الصورة .