أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ} (76)

{ ونوحا إذ نادى } إذ دعا الله سبحانه على قومه بالهلاك . { من قبل } من قبل المذكورين . { فاستجبنا له } دعاءه . { فنجيناه وأهله من الكرب العظيم } من الطوفان أو أذى قومه والكرب الغم الشديد .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ} (76)

كان نوح - عليه السلام- أطولَهم عمراً ، وأكثرهم بلاءً . ففي القصة أنه كان يُضْرَبُ سبعين مرةً ، وكان الرجل الهرم يحمل حفيده إليه ويقول . لا تقبل قولَ هذا الشيخ وكان يوصيه بمخالفته . وكان نوح – عليه السلام - يصبر على مقاساة الأذى ، ويدعوهم إلى الله ، فلمَّا أيِسَ من إيمانهم ، وأُوحِيَ إليه : { أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءَامَنَ } [ هود :36 ] دعا عليهم فقال : { رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّاراً }

[ نوح :26 ] فقال تعالى : { ونوحاً إذ نادى من قبل } فأُزْهِقَ الشِّرْكُ وأغْرِقُ أَهلُه .