أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (12)

{ وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا } الذي نسلكه في ديننا . { ولنحمل خطاياكم } إن كان ذلك خطيئة أو إن كان بعث ومؤاخذة ، وإنما أمروا أنفسهم بالحمل عاطفين على أمرهم بالاتباع مبالغة في تعليق الحمل بالاتباع والوعد بتخفيف الأوزار عنهم إن كانت تشجيعا لهم عليه ، وبهذا الاعتبار رد عليهم وكذبهم بقوله : { وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون } من الأولى للتبيين والثانية مزيدة والتقدير : وما هم بحاملين شيئا من خطاياهم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (12)

ضمنوا بما لم يفوا به ، وأخلفوا فيما وَعَدُوا فما حملوا من خطاياهم عنهم شيئاً ، بل زادوا على حَمْل نفوسهم ؛ فاحتقبوا وِزْرَ ما عَملوا ، وطولبوا بوزْر ما به أَمَرُوا ، فضاعَفَ عليهم العقوبة ، ولم يصل أحدٌ من جهتهم إلى راحة ، وما مواعيدهم للمسلمين إلا مواعيد عرقوب أخاه بيثرب .