أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ} (60)

{ ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله } بأن وصفوه بما لا يجوز كاتخاذ الولد . { وجوههم مسودة } بما ينالهم من الشدة أو بما يتخيل عليها من ظلمة الجهل ، والجملة حال إذ الظاهر أن ترى من رؤية البصر واكتفى فيها بالضمير عن الواو . { أليس في جهنم مثوى } مقام . { للمتكبرين } عن الإيمان والطاعة وهو تقرير لأنهم يرون كذلك .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ} (60)

قوله جل ذكره : { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ } .

هؤلاء الذين ادَّعوا أحوالاً ولم يَصْدُقُوا فيها ، وأظهروا المحبةَ لله ولم يتحققوا بها ، وكفاهم افتضاحاً بذلك ! وأنشدوا :

ولمَّا ادَّعَيْتُ الحُبَّ قالت كَذَبْتَني *** فما لي أرى الأعضاءَ منك كواسيا ؟ !

فما الحُبُّ حتى تنزف العين بالبكا *** وتخرس حتى لا تجيب المناديا