أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ} (4)

{ ومن شر النفاثات في العقد } ومن شر النفوس أو النساء السواحر اللاتي يعقدن عقدا في خيوط وينفثن عليها ، والنفث النفخ مع ريق ، وتخصيصه لما روي أن يهوديا سحر النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى عشرة عقدة في وتر دسه في بئر فمرض النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت المعوذتان ، وأخبره جبريل عليه الصلاة والسلام بموضع السحر ، فأرسل عليا رضي الله تعالى عنه فجاء به ، فقرأهما عليه ، فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة ووجد بعض الخفة ، ولا يوجب ذلك صدق الكفرة في أنه مسحور ؛ لأنهم أرادوا به أنه مجنون بواسطة السحر ، وقيل : المراد بالنفث في العقد إبطال عزائم الرجال بالحيل ، مستعار من تليين العقد بنفث الريق ليسهل حلها ، وإفرادها بالتعريف ؛ لأن كل نفاثة شريرة بخلاف كل غاسق وحاسد .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ} (4)

1

المفردات :

النفاثات : النفث : النفخ مع شيء من الريق .

العقد : ما أحكم ربطه حسّا كعقدة الحبل ، أو معنى كعقد البيع والنكاح ، والمراد : عقد السحر أو النميمة والفتنة بين الناس التي تقطع روابط الألفة .

التفسير :

4- ومن شر النفّاثات في العقد .

المرأة الساحرة أو الكيّادة التي تفسد عقدة الزوجية بين الرجل وزوجته ، أو تتزين وتتلون وتتحسّن أمام الزوج حتى يميل إليها ويتزوجها ، ويطلّق زوجته الأولى .

وذهب الزمخشري في تفسير الكشاف وغيره من المفسرين إلى أن المراد من النفّاثات في العقد : من يمشون بين الناس بالنميمة ليقطعوا روابط المحبة ، ويبددوا شمل المودة ، فقد أفسدوا عقدة الصداقة ، وحوّلوا الأحبة إلى العداوة أو الجفوة .