أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا} (28)

{ وإما تُعرضنّ عنهم } وإن أعرضت عن ذي القربى والمسكن وابن السبيل حياء من الرد ، ويجوز أن يراد بالإعراض عنهم أن لا ينفعهم على سبيل الكناية . { ابتغاء رحمة من ربك ترجوها } لانتظار رزق من الله ترجوه أن يأتيك فتعطيه ، أو منتظرين له وقيل معناه لفقد رزق من ربك ترجوه أن يفتح لك فوضع الابتغاء موضعه لأنه مسبب عنه ، ويجوز أن يتعلق بالجواب الذي هو قوله : { فقل لهم قولا ميسورا } أي فقل لهم قولا لينا ابتغاء رحمة الله برحمتك عليهم بإجمال القول لهم ، والميسور من يسر الأمر مثل سَعُدَ الرّجل ونحس ، وقيل القول الميسور الدعاء لهم بالميسور وهو اليسر مثل أغناكم الله تعالى ورزقنا الله وإياكم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا} (28)

{ وإما تعرضنّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا 28 )

التفسير :

28- { وإما تعرضنّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ويسورا } .

أي : وإن أعرضت عن ذوي القربى وابن السبيل حياء من الرد لانتظار رزق من الله ترجوه أن يأتيك فتعطيه فلا تؤيسهم وقل لهم قولا لينا سهلا وعدهم وعدا جميلا ، قال الحسن : أمر أن يقول لهم : نعم وكرامة ، وليس عندنا اليوم شيء فإن يأتنا نعرف حقهم ، في هذا تأديب من الله لعباده إذا سألهم سائل ما ليس عندهم كيف يقولون وبم يردون ؟

قال السيوطي في الإكليل : في هذه الآية الأمر بالقول اللين عند عدم وجود ما يعطي منه ، وفسره ابن زيد بالدعاء ، والحسن وابن العباس بالعدة .