{ قيّماً } مستقيما معتدلا لا إفراط فيه ولا تفريط ، أو { قيما } بمصالح العباد فيكون وصفا له بالتكميل بعد وصفه بالكمال ، أو على الكتب السابقة يشهد بصحتها ، وانتصابه بمضمر تقديره جعله قيما أو على الحال من الضمير في { له } ، أو من { الكتاب } على أن الواو { ولم يجعل } للحال دون العطف ، إذ لو كان للعطف لكان المعطوف فاصلا بين أبعاض المعطوف عليه ولذلك قيل فيه تقديم وتأخير { قيما } . { ليُنذر بأسا شديدا } أي لينذر الذين كفروا عذبا شديدا ، فحذف المفعول الأول اكتفاء بدلالة القرينة واقتصارا على الغرض المسوق إليه . { من لدنه } صادرا من عنده ، وقرأ أبو بكر بإسكان الدال كإسكان الباء من سبع مع الإشمام ليدل على أصله ، وكسر النون لالتقاء الساكنين وكسر الهاء للإتباع . { ويبشّر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا } هو الجنة .
قيما : مستقيما معتدلا ، لا ميل فيه ولا زيغ ، وعوجا وقيما حالان من الكتاب .
بأسا شديدا : عقوبة عاجلة في الدنيا ، وآجلة في الأخرى .
2- { قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه وبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن له أجرا حسنا } .
مستقيما لا اختلاف فيه ولا تفاوت ؛ بل بعضه يصدق بعضا ، وبعضه يشهد لبعض ، ومن وظيفة القرآن ، إنذار الكافرين ، وتخويفهم من العذاب والنكال ، في الدنيا والآخرة .
أما وظيفة القرآن بالنسبة المؤمنين ، الذين يعملون الأعمال الصالحة ؛ فيبشرهم بأن لهم الجزاء الحسن في الدنيا ، والثواب الجزيل في الجنة ، التي وعدها الله للمتقين .
وقريب من هذا المعنى قوله تعالى : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع من أحسن عملا } . ( الكهف : 30 ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.