نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ} (192)

ثم تعقبها{[20157]} بقولهم{[20158]} معظمين ما سألوا دفعه{[20159]} من العذاب ليكون{[20160]} موضع السؤال أعظم ، فيدل على أن الداعية في ذلك الدعاء أكمل وإخلاصه أتم ، مكررين الوصف المقتضي للإحسان مبالغة في إظهار الرغبة استمطاراً للإجابة : { ربنآ } وأكدوا مع علمهم بإحاطة علم المخاطب إعلاماًَ بأن حالهم في{[20161]} تقصيرهم حال{[20162]} من أمن النار حثاً لأنفسهم على الاجتهاد في العمل فقالوا : { إنك من تدخل النار } أي للعذاب { فقد أخزيته } أي أذللته وأهنته إهانة عظيمة بكونه ظالماً .

وختمها بقوله{[20163]} : { وما للظالمين من أنصار * } الحاسم لطمع من يظن منهم أنه بمفازة من العذاب ، وأظهر موضع الإضمار لتعليق الحكم بالوصف والتعميم .


[20157]:في ظ: تعقيبها.
[20158]:زيد من ظ ومد.
[20159]:في ظ: دفعة.
[20160]:في ظ: فيكون.
[20161]:زيد من ظ ومد.
[20162]:سقط من ظ.
[20163]:سقط من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ} (192)

قوله : ( ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار ) ذلك وعاء يتضرع به العابدون المخلصون إلى ربهم وهم تغشى قلوبهم الرهبة والخوف من الله ، وتحيك بهم ظواهر الخشية من عذاب النار . لا جرم أن من يدخل النار لسوف يبوء بالخزي وهو الافتضاح والإهانة . وليس يومئذ للظالمين ، وهم المشركون- من مجير لهم من عذاب الله . وليس لهم من ناصر ينجيهم بشفاعة أو غيرها ، ليس لهم إلا النار وبئس القرار .