نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (55)

ولما أتى في هذه السورة وما قبلها بما أتى من عجائب التفاصيل لجميع الأحوال متضمنة واضح الدلالات وباهر الآيات البينات ، قال عاطفاً على { وكذلك فتنا } عطفاً للضد على ضده ، فإن في الاختبار نوع خفاء : { وكذلك } أي{[29801]} ومثل{[29802]} الفتن بإيراد بعض ما فيه دقة وخفاء من بعض الوجوه لنضل{[29803]} من نشاء ، فيتميز الضال من المهتدي { نفصل الآيات } التي نريد بيانها ليتضح سبيل المصلحين فيتبع { ولتستبين } أي تظهر ظهوراً بيناً { سبيل المجرمين * } فتجتنب ، وخص هذا بالذكر وإن كان يلزم منه{[29804]} بيان الأول ، لأن دفع المفاسد أهم .


[29801]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[29802]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[29803]:في ظ، نفضل.
[29804]:سقط من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (55)

قوله : { وكذلك نفصل الأيت } التفصيل معناه التبيين . يعني كما بينا لك يا محمد في هذه السورة أدلتنا وحجتنا على المشركين كذلك نبين لك الآيات في أمور الدين مما تحتاجون إليه . وكذلك نبين لكم أدلتنا وحججنا في تبيين الحق وكشف الباطل لدمغه ودحضه .

قوله : { ولتستبين سبيل المجرمين } تستبين : تتبين وتظهر . وسبيل ، يذكر ويؤنث . فهو عند تميم مذكر . وعند أهل الحجاز مؤنث . والراجح في قراءة { سبيل } الرفع على أنها فاعل . أي وكذلك نفصل الآيات لتتضح لك يا محمد وللمؤمنين طريق المجرمين . أي أن الله فصل آياته في كتابه الحكيم ليتبين بها الحق من الباطل{[1180]} .


[1180]:- تفسير ابن كثير ج 2 ص 134 وتفسير الطبري ج 7 ص 126- 134 وتفسير الرازي ج 12 ص 249- 250 وتفسير النسفي ج 2 ص 14 وفتح القدير ج 2 ص 119 وتفسير البيضاوي ص 176 والبيان لابن الأنباري ج 1 ص 322.