نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ} (116)

فاستأنف سبحانه الخبر عنه بقوله : { قال ألقوا } أي أنتم أيها السحرة ما تريدون إلقاءه ، وهو أمر تعجيز .

ولما أذن لهم بادروا إلى ذلك كما أفهمه العطف بالفاء في قوله : { فلما ألقوا } أي ما أعدوه للسحر{[32923]} { سحروا أعين الناس } أي عن صحة إدراكها حتى خيلوا إليها ما لا حقيقة له ، وهي أن حبالهم وعصيهم- وكانت كثيرة جدا- صارت تتحرك ويلتوي{[32924]} بعضها على بعض ، وبعثوا جماعة ينادون : أيها الناس احذروا { واسترهبوهم } أي وأوجدوا رهبتهم إيجاد راغب فيها طالب لها غاية الطلب .

ولما قيل ذلك ، كان ربما ظن أنهم خافوا مما لا يخاف من مثله ، فقال تعالى مبيناً أنهم معذورون{[32925]} في خوفهم : { وجاءوا بسحر عظيم* } قال صاحب كتاب الزينة : والسحر على وجوه كثيرة ، منه الأخذ بالعين ، ومنه ما يفرق به بين المرء وزوجه ، ومنه غير ذلك ، وأصله مأخوذ من التعلل بالباطل وقلب الأمر عن وجهه كما ذكرنا من لغة العرب .


[32923]:- من ظ، وفي الأصل: للسحرة.
[32924]:- من ظ، وفي الأصل: تلتوي.
[32925]:- من ظ، وفي الأصل: معذورون.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ} (116)

قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم

[ قال ألقوا ] أمر للإذن بتقديم إلقائهم توصلاً به إلى إظهار الحق [ فلما ألقوا ] حبالهم وعصيهم [ سحروا أعين الناس ] صرفوها عن حقيقة إدراكها [ واسترهبوهم ] خوفوهم حيث خيلوها حيات تسعى [ وجاؤوا بسحر عظيم ]