أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ} (13)

شرح الكلمات :

{ إني ليحزنني } : أي يوقعني في الحزن الذي هو ألم النفس أي ذهابكم به .

{ الذئب } : حيوان مفترس خداع شرس .

المعنى :

{ إني ليحزنني أن تذهبوا به } أي إنه ليوقعني في الحزن وآلامه ذهابكم به . { وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون } في رتعكم ولعبكم . فأجابوه قائلين { والله لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذاً لخاسرون } .

الهداية :

من الهداية :

- جواز الحزن وأنه لا إثم فيه وفي الحديث " وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ} (13)

قوله تعالى : { قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ 13 قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ } اللام ، لام الابتداء ؛ أي ليحزنني ويشق علي مفارقة يوسف مدة ذهابكم به إلى الصحراء إلى أن يعود . وذلك لشدة حبه له وتعلق قلبه به ؛ فقد توسم فيه علائم الخير وشمائل النبوة ، فوق ما لاحظه من كمال الخلق والخلق . ومن أجل ذلك كله ازداد قلبه تشبثا به وحبا له ، فما كان يحتمل طول غيابه عنه .

وكذلك خشي يعقوب عليه السلام على والده يوسف أن ينشغلوا عنه فيغفلوا عنه ثم يأكله الذئب وهم لا يشعرون .

ولعل إخوة يوسف قد استمسكوا بكلمة الذئب أسوأ استمساك ليتخذوا من مسألة الذئب ذريعة يبررون بها كيدهم وما فعلوه بأخيهم يوسف من سوء الفعال .